متفرّقات مواطن يتساءل عن سر غياب جريدة «بيلد زايتونغ» في تونس؟
صديقي عز الدين الحديجي رجل في منتهى علوّ التربية ورفعة الأخلاق، وقد تكون لإقامته في ألمانيا لمدّة فاقت خمسا وأربعين سنة كاملة نصيب في ذلك.. بعد أن أقام في المهجر وصار يعرف بلاد «قوت» أكثر ممّا يعرفها بعض أبنائها، جاء وقت العودة الى الوطن الأم للاستمتاع براحة المحارب، كما يسمّي الفرنسيون التقاعد.. انتهت الغربة وأيّام الثلج والصّقيع ولو أنّ «بو العز» ما انفكّ يؤكد لي أنّ برد أوروبا لا يجمّد الدم في العروق وبإمكان المرء تحمّله بمجرد التدثّر..
منذ أيام رجاني سي عز الدين أن أبلّغ نداءه هذا وها انّي أفعل: لقد قضيت حوالي نصف قرن في ألمانيا ومن العادات التي كنت أحرص عليها، شأني في ذلك شأن ملايين الألمان، تصفّح الجريدة الشهيرة «بيلد زيتونغ» كل صباح، فهي النافذة التي أشرف منها على العالم وأشاهد كل ما يحدث في ألمانيا.. ولأنّ 45 سنة عمر انسان لم أتخل عن هذه العادة عند عدوتي الى بلادي، وواصلت اقتناء «بيل» التي تصلني ببلاد سأظلّ أحنّ إليها، ومنذ 14 جويلية الماضي لم تعد معروضة للبيع في الأكشاك، فهل منعت أم أنّ هناك عوائق أخرى تحول دون عرضها للبيع؟
أرجو ـ والكلام للصديق عز الدين الحديجي ـ أن توضّح الجهات المعنية هذا اللغز.
نجيب